الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ١٠٣كما تعلمون أنّ السلوك ناتج من نواتج الفكر، فانتشار مثل هذه الظاهرة ـ أيّ تبغ التمباك وغيره ـ دليل على الخواء الفكري أو فساد مصدر تلقي الفكر، حيث إنّ الإنسان في بداية حياته يمر بمرحلتين لهما تأثير على مستقبله:
المرحلة الأولى: فترة الطفولة الأولى، وهي تمتد منذ ولادة الإنسان وحتى نهاية المرحلة الابتدائية في الغالب، وهذه المرحلة هي مرحلة غرس العادات والتوجهات والأفكار في نفس الإنسان، وهذه من أصعب المراحل العمرية؛ لأنّ لها تأثيرا في المراحل التي تليها.
المرحلة الثانية: مرحلة المراهقة والفتوة، وهذه المرحلة تبدأ غالبا من المرحلة الإعدادية مرورا بالمرحلة الثانوية، وهنا ينطلق المراهق إلى التقليد والتأثر بالاتجاهات السائدة حوله، مع حبّ الظهور بين أقرانه.
النتيجة: إذا لم تستغل المرحلة الأولى استغلالا سليما، واقتصرت على جانب اللهو، لا شك أنّها ستوجد فراغا في نفس الإنسان في هذه المرحلة، وسينطلق في المرحلة الثانية إلى اكتساب معارف وأفكار، وتقليد عادات وتقاليد قد تكون بعيدة عن العادات السليمة، والتوجه المستقيم، خاصة إذا كان مصدر التلقي فاسدا.
ومن العلاج أيضا:
1. غرس المراقبة الذاتية، وتقوية الصلة بالله –تعالى -، والاستعداد ليوم الرحيل.
2. إيجاد دورات تربوية للأسر، للرقي في الجانب الأسري، فالجانب التربوي له دوره في علاج الكثير من القضايا، ولا بدّ من وجود دورات تربوية ترشد الأسر إلى صلاحها وصلاح أبنائها.
3. تفعيل القدوة في المجتمع (الأب + المعلم + الصديق + باقي شرائح المجتمع)، فلا بدّ من الأب أن يكون ذا قدوة صالحة لابنه، ولا بدّ من اختيار الصاحب الحسن، وعلى المعلم أن يحسن سلوكه مع طلبته وأبنائه، حتى يكون قدوة صالحة لهم.