الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ومع هبوب رياح التغيير نعلم أن عمان اليوم ليست عمان قبل شهر، بل أن العالم اليوم أجمع ليس العالم قبل شهر.

فهلا كنا يدا واحدة في إصلاح بلادنا، في جميع جوانب الحياة، خاصة المالية والتربوية، ولنحسن الظنّ ببعضنا البعض، بداية من إصلاح أنفسنا وأسرنا، ومن ثم مجتمعاتنا ومؤسساتنا، فلا ننافق على صلاح الوطن، والمصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية، مع فتح باب الحوار والحرية بصورة أكبر، والشفافية والرؤية الواضحة.

ومن حق أي مواطن أن ينتقد ويصلح، وزيرا كان أم فراشا، ذكرا أم أنثى، بالطرق السلمية والقانونية، بلا سب ولا شتم، ولا إهانة ولا ترويع، فلا يجوز الاستخفاف بأي مواطن أو مقيم، كائنا من كان، ولا يجوز قطع الطرق، وترويع الناس في المؤسسات بدعوى الضغط والإصلاح، فالفساد لا يدفع بالفساد، مع الثقة الكاملة لباني البلاد، وقائدها المفدى، يقول سبحانه حكاية عن نبيكم شعيب صلى الله عليه وسلم: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

فلنكن يدا واحدة لتكون عمان اليوم عمان المجد والتقدم، عمان المؤسسات والقانون، عمان العدالة والمساواة، عمان الكل والجميع، نفخر بها في سفرنا، ونرفع رأسنا ونحن نتحدث عنها، هكذا كانت عند أجدادكم، أرض البطولات والتسامح، أرض الإصلاح والتعاون، أرض الخير والإيمان.

اللهم احفظ عماننا وبلاد المسلمين، وارفع راية الخير والصلاح في العالم أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم

١١٦ / ١٦٨