الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١١٥

إن فتح باب الحوار بكل شفافية ورؤية، في وسائل الإعلام المحلية خاصة، وعلى مسمع من الناس، بدون قطع وتهميش، مع حضور المختصين في كافة القطاعات، وتقوية الرقابة المالية والإدارية، والمساواة والعدالة بين المواطنين، والقضاء على الواسطة والمحسوبية، وتعميق الكفاءة والأولوية، ونزاهة القضاء والادعاء العام، وفتح المجال للشباب بصورة أكبر هو الحل للاستفادة من التغيير، وليس التهديد والتخويف، ونشر الرعب واقتحام البيوت، فالعنف لا يولد إلا عنفا، يقول سبحانه: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.

أيها الأخيار:

على الشعب أجمع أن يعترف ويمتن بفضل والدنا الكبير، ومعلمنا الحنون، صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه ربي ورعاه، جاء في وقت عانت عماننا الحبيبة الحروب الأهلية، والمشاكل الاقتصادية، والقبلية المقيتة، فأخرجها إلى العالم رافعة الرأس، شامخة البنيان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

أراد صاحب الجلالة أن تكون عمان دائما بلاد العدالة والقانون، والمساواة وحرية الرأي، وهو القائل: لا مصادرة للفكر.

ولكن الكمال لله تعالى وحده، والمدينة الفاضلة لا توجد إلا في خيال الفلاسفة، فالأخطاء موجودة لا ينكرها عاقل، ولا يتعامى عنها لبيب.

والسلطان حفظه الله أعطى الثقة لشعبه لا لينافقوا ويماروا، ويتكبروا على بعض، ويأكل بعضهم بعضا.

بل أعطى الثقة لشعبه جميعا تحت ظل الوطن الواحد، ليكونوا أمة إصلاح وصلاح، ويواصلوا مسيرة البناء والخير، لنرفع راية البلاد بين العباد.

عباد الله:

عمان بلد الجميع، من المواطنين والمقيمين، أرض السلام والإصلاح عبر التأريخ، أثنى عليها الرسول عليه السلام وصاحباه أبو بكر وعمر، فلا مزايدة على الوطنية، ولا احتكار لها.

١١٥ / ١٦٨