الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ١٦أ/ الإحسان إلى الوالدين
الوصية: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ الإسراء/ 23 - 24.
- الفكرة العامة للوصية: الوالدان جزء من الإنسان ذاته، بدونهما لم ير النور في هذه الحياة، وقد تعبا في تربيته، وصبرا على شقوته، من هنا كانت وصايا الله تعالى مؤكدة على برهما والإحسان إليهما، خاصة في وقت الكبر، فهنا رباط وثيق بين كبرهما وحالة الطفولة التي كان يعيش فيها هذا الولد، فهل جزاء الإحسان في طفولته إلا الإحسان في كبرهما.
- التطبيق النبوي للوصية:
* عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قال: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ … " رواه البخاري (2/ 353).
* أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» رواه البيهقي في شعب الإيمان (16/ 339).
- من التطبيق العملي للوصية:
* الإحسان إلى الوالدين والسؤال عنهما.
* النظر إليهما بعين الرحمة والسكينة، والترفق في نصحهما.
* تخصيص جزءا من المال والنفقة ردا لكريم صنعهما، مع إهدائهما بين الفينة والأخرى.
* التبسم في وجههما، والصبر على ما يصدر منهما من أذى.
* الدعاء لهما، والتصدق عنهما، وزيارة أصدقائهما.
- الآثار:
* يصف الشاعر حنان الأم بقوله: