الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ٦٥- يقول محمد رشيد رضا: "والسؤال محرم في الإسلام لغير ضرورة، روى أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة من حديث أنس عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لدي دم موجع"، فالفقر المدقع هو الشديد الذي يلصق صاحبه بالدقعاء، وهي الأرض التي لا نبات فيها، والغرم بالضم ما يلزم أداؤه تكلفا في مقابلة عوض، ومنه ما يحمله الإنسان من النفقة لإصلاح ذات البين، ولنحو ذلك من أعمال البر، كدفع مظلمة، وحفظ مصلحة، فله أن يسأل الناس مساعدته على ما يحمله من المغارم، وقد اشترط في الحديث أن يكون الغرم الذي تسأل الإعانة عليه مفظعا أي شديدا فظيعا، فإذا تحمّل غرما خفيفا يسهل عليه أداؤه فليس له أن يسأل لأجله، ويختلف ذلك باختلاف حال المحملين، وأمّا ذو الدم الموجع الذي يتحمل الدية عن الجاني من قريب أو حميم أو نسيب لئلا يقتل، فيتوجع لقتله" المنار، 3/ 89.
2. آثار التسول على الفرد والمجتمع:
أ/ عدم الاعتماد على الذات والاتكال على الآخرين:
الآيات:
- وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ التوبة: (105).
- إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا الكهف: (7).
- يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ المؤمنون: (51).
الأحاديث:
- عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره فيتصدق به على الناس خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه" متفق عليه.