الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ٦٩- عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل الناس أموالهم تكثّرا فإنمّا يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر" رواه مسلم.
- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض"، قيل: وما بركات الأرض؟ قال: "زهرة الدنيا"، فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ فصمت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننت أنّه ينزل عليه، ثمّ جعل يمسح عن جبينه، فقال: "أين السائل؟ "، قال: أنا، قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين طلع لذلك، قال: "لا يأتي الخير إلا بالخير، إنّ هذا المال خضرة حلوة، وإنّ كلّ ما أنبت الربيع يقتل حبطاً أو يُلِمُّ، إلا آكلة الخضر، أكلت حتى إذا امتدَّت خاصرتاها، استقبلت الشمس، فاجْتَرَّت وثلطت وبالت، ثم عادت فأكلت، وإنّ هذا المال حلوة، من أخذه بحَقِّه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع). متفق عليه.
الآثار:
- يقول الدكتور محمد علي الهاشمي: "المسلم الحق عفيف مستغن، لا يتطلع إلى المسألة، إذا ألمّ به ضيق تذرع بالصبر، وضاعف من الجهد، وحرص ألّا يقف موقف المستعطي المستجدي المستدرّ أكفّ المحسنين، ذلك أنّ هذا الدين يربأ بالمسلم أن يضع نفسه في هذا الموقف، ويهيب به أن يستعفّ ويستغني ويصبر، وسيعينه الله، ويهبه الغنى والصبر والعفاف، "من يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبّر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء هو خيرا وأوسع من الصبر"، كتاب شخصية المسلم لمحمد الهاشمي، ص293.
3. علاج التسول:
أ/ الأخذ بأسباب الرزق والاستعانة بالله تعالى:
الآيات: