الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ٨٥- قالوا: بالطرق السلمية التي كفلها القانون- يتطلب موقفاً واضحاً وحاسماً، إزاء الأصوليات الرجعية، التي تعتاش على خطابها الغيبي البائس، عوضاً عن خطاب التعددية والشفافية والاحترام المشترك، تحت مظلة المواطنة التي تحتضن الجميع، بعيداً عن قهر الآخر وإلغائه ومصادرة أفكاره وآرائه، قلت: بدأ البيان يعمم على الكل، وأشار إلى الخطاب الغيبي البائس، فهل يقصد بهذا الخطاب القرآن، أم نعيم الجنة وعذاب النار أم ماذا، لأن خطاب هؤلاء في الغيبيات مبني على القرآن، فكيف يكون بائسا؟
- قالوا: إننا ندعو الجميع، شعباً وحكومة، أن يكونوا عند مستوى الحدث، والتحلّي بالعقلانية وتغليب الرؤية المنفتحة، وعدم السماح لتلك الفئة بجرّنا نحو نفق مظلم لا تحمد عقباه، وبتشويه قيمنا الثقافية والحضارية والإبداعية، في محاولتها للانكفاء إلى عصور الظلام والاستبداد والتخلف، واجترار شعاراتها المريضة التي تختزل الإنسان في نصوص مغلقة أو عبارات جوفاء، في القرن الحادي والعشرين، الذي يواجهنا بتحديات كبرى من أجل التحديث وبناء الإنسان، لا من أجل العودة إلى الوراء والاستسلام لمستحاثات القرون الماضية ومتحجراتها المقيتة، قلت: هذا التعميم أيضا واضح، وما هي النصوص المغلقة، لأن النص المغلق عندنا النص الواضح الذي لا يحتمل تأويل كنص تحريم الخمر، وماذا يقصد بعصور التخلف والاستبداد، هل هي عصور الحضارة العمانية أم ماذا؟!!!
- ثم إننا نرفض الغلو من طرف المطاوعة هذا إن حدث ولا نبرئ أحدا، كذلك نرفض الغلو من هذا الطرف، وتعميم الأمر، وتفخيم الحدث.
دخول الكاتب الأستاذ ناصر البدري:
وأنا أتحدث فجأة وجدت رجلا عن يميني، ولم أكن أعرفه سابقا، وعرّف بنفسه، وأنه من ضمن الموقعين للبيان، وأنني ما قلته من تفسير ليس صحيحا، وفيه تعميم ووضع النص في غير محله، ولو كان فيه ربع ما قلتُ لما وقع.
وسألته: هل كنت متأكدا من الخبر؟
قال: نعم، حسب اتصاله بمصادر أربع