الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١هذا الاستئذان عام وليس لأحد أن يدخل بيت أحد حتى يستأنس أي يجب الأنس لنفسه والأنس لصاحب البيت . بهذا الاستئذان الذي ينزل السكينة(1) في نفس كل واحد منهما ويرفع الوحشة فقد يكون الإنسان في حالة لا يريد أن يراه أحد بها سواء أكانت هذه الحالة تتعلق بشكل ومظهرة أو تتعلق بأثاثه الذي هو داخل بيته أو بسائر ما أشتمل عليه بيته حتى من الأطعمة والحلي لذلك يؤمر الإنسان ألا يندفع إلى دخول بيوت الناس وإلى أجواف بيوت الناس من غير استئناس والإستئذان بل أولاً أن يستأذن وقد جاء في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مبينة كيفية الاستئذان . وهو أن يقف الإنسان على جانب من الباب بحيث لا يواجه الباب حتى ولو كان الباب مغلقاً لئلا يقع بصرة على ما في داخل البيت عندما يفتح الباب حتى ولو كان الباب مغلقاً لئلا يقع بصره على ما في داخل البيت عندما يفتح الباب . ثم يسلم ثلاث مرات ويقول بعد ذلك . أأدخل ؟ فإن لم يرد عليه أو رد عليه بالأمر بالانتظار أورد عليه بالآمر بالرجوع فعليه ألا يدخل . بل عليه أن يلتزم الأمر . وإنما يدخل بعد أن يؤذن له بدخول وفي ذلك كما مكنا حكمة بالغة فإن طبيعة الإنسان أن يجب دائما أن يروى على أحسن وجه سواء من حيث المظهر أو الشكل أو من حيث ما يشتمل عليه بيته . إذا أنه يريد أن يستر العورات التي في بيته .(2) هذا وقد خفف هذا الحكم إلى طائفة من الناس من أهل البيت الواحد . وهم الأطفال الأرقاء(3) بسب كثيرة دخولهم فأبيح لهم عدم الاستئذان الا في ثلاث لأوقات .
(1) السكينة : الطمأنينة .
(2) الموردات التي في بيته : - ما يكره ظهوره إمام الداخل مثل ظهور صاحب البيت بملابس غير نظيفة أو لا يستره بما فيه الكناية . أو سوء الفراسن بالمنزل .
(3) الأرقاء : - الخدم