الإسلام والإصلاح الاجتماعي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

حزر الله تعالى هنا من عضل النساء أن يتزوجن أزواجهن الذين طلق وهن بعد انتهت عدتهن منهم وكذلك كن أملك بتغوسهن . فالأولياء ممثوعون بشرة عن عضلهن وليس حكم الفصل لحصورا في هذا الصف من النساء بل جميع النساء يحذر من عضلهن عن الزواج ونجدو السنة النبوية على صاحبها عليه الصلاة والسلام أيصا الحث على الزواج فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول " يا معشر الشباب من إستطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه عضن للبصروا حصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء "(1) نرى كيف مكانة الزواج في الإسلام بحيث قدمه النبي صلى الله عليه وسلم على الصيام لما فيه من الاستجابة الداعى الفطرة وتحقيق المنعة وحفظ الجنس البشري واستمراره ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام " تزوجوا الولود الودود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة "(2) كذلك نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بأن يزوج عندما يأتي خاطبا من يرتضى دينه وخلقة إذ يقول عليه أفضل الصلاة والسلام . " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه … "(3) وكذلك نجد أنه عليه أفضل الصلاة والسلام كما يوجه النساء وأولياء أمورهن إلى قبول من يرتضى دينه وخلقة . يوجه الرجال أيضا إلى أن يختار وأشريكات لحياتهم من يرتضون دينهن إذ يقول عليه أفضل الصلاة والسلام " تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك "(4) أي إحرص كل الحرص على ذات الدين . وجعل الله تبارك وتعالى أمر الزواج أيضا ليس هو مطلق كما يريد أي واحد من الناس .

(1) يتفضاوهن :- أي أحث معقل بن يسار طلقها زوجها فأراد أن يرجعها معقل أبن يسار فنزلت هذه الآية .

(2) رواه أحمد ومسلم عن عبد الرحمن بن زيد قال . قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه … ...

(3) رواه البخاري في كتاب التكاح .

(4) رواه البخاري وكتاب النكاح ص15 وتربت يداك " كلمة تقال للمصن على فعل الشئ .

١٤ / ٢١