الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥بل للزواج كثير من الأحكام من ذلك أن الزواج لا يكون إلن أي رجل كان أو أي امرأة كانت هناك محارم لا يجوز الزواج بهن لحكمة الله تعالى البالغة لآن الله سبحانه وتعالى جعل بينهم وبين محارمهم من الرجال علاقة أخرى(1) ينبق ألا يتدخل معها علاقة الزواج إذ العلاقة بين محارم الله من الرجال ومحارمهم من النساء علاقة تتنافى مه ما يترتب على الزواج من الإستمتاع استمتاع الرجل بالمرأة واستمتاع المرأة بالرجل . وفي ذلك أيضاً مراعاة للفطرة الإنسانية(2) فقد حرم الله تبارك وتعالى هذه المحارم بنهي الكتاب العزيز بسبب علاقة النسب أو الرضاع أو الصهر يقول الله سبحانه وتعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي رضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في جوركم من نسائكم التي وخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً )(3) كما أنه سبحانه وتعالى يقول : ( ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء إنه كان فاحشة وساء سبيلا )(4) وهكذا يحرم الله تبارك وتعالى ما عددهن من النساء هنا على أصحاب العلاقة لهم من الرجل ثم تأتي السنة النبوية على صاحب أفضل الصلاة والسلام لتبين أن المحارم لا ينحصرن في هذا الصنف من النساء فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها ولا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى )(5)
(1) هي علاقة القربى الرحم والمودة .
(2) أي الطبيعة الاجتماعية في علاقة الناس .
(3) النساء : 23
(4) النساء : 22
(5) رواه الترمزي وأحمد ..