الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢فإن كل مؤمن و مؤمنة يدركان بأن الله تبارك و تعالى وحده هو العليم بطبيعة البشر و هو الخبير بخواص الفطرة الإنسانية فهو الذي يعلم الإنسان و مساويه و مداخله و مخارجه و ما تنطوي عليه طبيعته و ما تشتمل عليه فطرته فما كانت هذه التعاليم الربانية لتأتي من عند الله سبحانه و تعالى إلا لأجل ذلك سخر له منافع الأرض و الكون جميعا كما يقول سبحانه "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا" و يقول "و سخر لكم ما في السماوات و ما في الأرض جميعا"(1) فجدير بهذا الإنسان الذي يسبح في هذا الخضم من آلاء الله سبحانه و تعالى أن يقف عند حدود الله و أن يطّلع بأمانة و بجدارة و أن يكون في كل ما يأتيه و ما يذره(2) مستلهماً رشده من ربه عز وجل ما علّمه بأن الله سبحانه و تعالى أحاط بكل شيء علما بما ظهر و ما بطن و ما من شيء إلا و الله تبارك و تعالى به عليم. و الإنسان و إن أوتي ما أوتي من العقل من أجل أنه يتبوأ(1)