الإسلام والإصلاح الاجتماعي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

أمر الله سبحانه و تعالى فضليات نساء الأمة بهذا الأمر قبل أن يؤمر به عامة النساء. فقد أمر الله سبحانه و تعالى نبيه صلى الله عليه و سلم أن يأمر أهل بيته من أزواجه و بناته بأن يصّنَّ أنفسهن بهذا الحجاب الشرعي و بين علة ذلك في قوله تعالى "ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين و كان الله غفوراً رحيما" و قد يقول قائل بأن هذه الأوامر الربانية التي جاءت في ذلك العهد النبوي إنما جاءت ملائمةً مع طبيعة العربي البدوي في ذلك الوقت و هي لا تتلاءم مع أذواق الناس المتهذبين في هذا العصر. هذا الكلام الذي قيل و سمعناه حتى من بعض الناس الذين ينتسبون جوازاً إلى الدين و يحملون شعاره. و في الحقيقة ما هذا الذي يقال من قبل هؤلاء من مثل هذا لاقول لا ترديد لما قاله الشهوانيون في بلاد الغرب فإنهم هم الذين قالوا بأن الغريزه(1) الجنسية تتهذب عند كل واحد من الرجل و المرأة عندها يعطى لكل واحد منهما ما يعطاه من الحرية بقدر توسيع نطاق كل واحد منهما في التعامل مع الآخر تتهذب هذه الغريزة . أما عندما يقيد كل واحد منهما بقيودفان ذلك يعد كبتا والكبت يؤدي الى الانفجار في كل لحظة . هذا الكلام يرده الشهوانيون وهو متلق من المأويين من أمثال فرندي الذين قالوا بمثل هذه النظريات ولكن عندما نقول الى الواقع في بلاد الغرب نجد مايكذب هذه النظرية ايما تكذيب ونجد ما يدعو الى الحذر والحيطة فهناك الكثير والكثير من الجراءم التي لا تقف عند حد . بل أصبح الطفل هناك معرض للجريمة جريمة الاغتصاب مع أن الحريات أطلقت على غير حدود والقيود التي فرضها الله سبحانه وتعالى على أبناء الأمة الإسلامية رفعت من هناك(2)

(1) الغريزة : هي ميل فطري ينشأ مع الإنسان و يلازمه طوال حياته.

(2) المقصود بأنهم يسيرون على قوانين وضيعة تناسب مزاجهم وميولهم ..

٦ / ٢١