الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨ومن المعلوم أن المجتمع النبوي الشريف . لامجتمع الذي كان في عصر النبوة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هو أنقى المجتمعات وأطهرها وأزكاها وأنظفها لأنه مجتمع صنع على عين الله سبحانه وتعالى(1) والزكاه كان فيه المهاجرون والأنصار . ومع ذلك كله يوجه الله سبحانه وتعالى خيره النساء أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيهاته الربانية عندما يقول لهم " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة "(2) هكذا يوجه الله سبحانه وتعالى هذه الصفوة من نساء الأمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التوجيه ا لعظيم فيأمرهم الله سبحنه وتعالى أن يحرصن دائماً على الإلتزام بالأدب الديني والخلق الفاضل والحشمة والوقار فلا يلنَّ في القول لئلا يطمع من في قلبه مرض . ولئن كان ذلك موجه إلى هذه الصفوة من النساء وهن في بيت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت النبوة والوحي ينزل في بيوتهن .