الإسلام و الإصلاح الإجتماعي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩وقد كنّ في أرقى المجتمعات وأنظفها وأزكاها وأطيبها مجتمع المهاجرين والأنصار الذين يعظمون رسول الله صلى الله عليه وسلم تعظيماً فوق ما يعظمه أحد من الناس ويجعلونه إجلالاً يفوق إجلالهم لآبائهم ولأمهاتهم ويفدونه بأرواحهم ودمائهم ويغارون على حرماته صلى الله عليه وسلم أكثر مما يغارون على حرماتهم ومع ذلك كله يقول الله سبحانه وتعالى لنسائه عليه الصلاة والسلام ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )(1) فكيف في المجتمعات التي تتفشى(2) فيها الإباحية وعمت فيها الفوضى الجنسية وكثرت فيها الأخذ بالأساليب الشهوانية في الحياة . أيقال بأن هذه المجتمعات هي أكثر تهذباً وأكثر تعلقاً بالفضائل . أين ذلك المجتمع الطاهر النظيف في عهد النبوة . عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )(3) وهو لا ريب أن العاقل يدرك تمام الإدراك أن السلامة للجنسين جميعاً في الإحتشاء والالتزام بهذه القيود التي جعلها الله سبحانه وتعالى وقاية لكل من الرجل والمرأة وصوناً لعفة كل واحدٍ منهما . هكذا ونجد أن التعاليم الربانية لم نقف عند هذا الحد من التوجيه هذا للإنسان إلى الخير وتجنبه كل ما يؤدي إلى السوء والفتنة بل يتجاوز ذلك إلى قص قيود متعددة في التعامل بين أبناء البشر وتداخلهم وفي تعامل أهل البيت الواحد وتداخله .
آداب دخول البيت :