الإنسان بين المبدأ والمصير أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإنسان بين المبدأ والمصير لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

ويقول عز من قائل : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون ﴾(1) ويقول سبحانه وتعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء ﴾(2) .

ويقول عز من قائل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾(3) من خلال هذه الآيات يتبين لنا الحل الإيجابي للغز الحياة .

تسخير الكائنات للإنسان

فالله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الإنسان وهو الذي وهبه هذه المواهب الحسية والمعنوية وآتاه من الملكات ما آتاه والمنقلب إليه - عز وجل - فإنه هو الذي يتوفانا كما أنه هو الذي خلقنا ثم إليه تبارك وتعالى المرجع في الدار الآخرة وقد جاء في كتابه العزيز ما يبصرنا بوظيفتنا ونحن نعيش هذه الحياة القصيرة فالله تعالى يقول ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾(4) .

(1) البقرة : 21

(2) النساء : 1

(3) الحشر : 18-20

(4) الحشر : 56

٣ / ٣٣