الحسد الداء والدواء مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الحسد الداء والدواء لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١

الحسد الداء والدواء

بقلم

مهنا بن راشد بن حمد السعدي

1423/1424هـ - 2002/2003م

abujaifar@hotmail.com

بسم الله الرحمن الرحيم

(( الحسد الداء والدواء ))

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، إن الحسد داء عظيم أبتلي به الكثير ، ويحتاج إلى قوة إيمان للتخلص منه ، ولخطر هذا الداء كتبت هذه الكلمات عسى أن تجد فيها أخي القارئ الفائدة .

تعريف الحسد :

1- الحسد لغة :

جاء في المعجم الوجيز : حسده حسدا : تمنى أن تزول نعمته عنه . وقال : حسده النعمة وحسده عليها فهو حاسد ، وجمعه : حُسَّاد ، وحَسَدَةٌ .

تحاسدا : حسد كل منهما صاحبه . وفي الحديث : " لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا .

الحسود : من طبعه الحسد ، ذكرا كان أو أنثى ، وجمعه : حُسُدٌ .

المحسدة : ما يحسد عليه الإنسان من مال أو جاه ونحوهما . ( أنظر المعجم الوجيز ص149-150 بتصرف ) .

2- الحسد اصطلاحا :

الحسد هو : حد كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه .

أخوتي في الله إن الحسد داء عضال ومرض خطير إذا ابتلى به الإنسان فإنه يفقد كل مقدرة على التفكير السليم والحكم الصائب .

ذم الحسد في القرآن الكريم :

لقد ذم الله تعالى الحسد في آيات عديدة من كتابه الكريم من ذلك قوله تعالى : ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ البقرة : 109 .

١ / ١٧