الإنفاق
الجزء ١ · صفحة ١٧فقال لي: ما رأيك في مؤتمر السكان الذي سينعقد في مصر وذلك قبل انعقاد ذلك المؤتمر بمدة قليلة.
قلت له: قبل أن أقول رأي فيه قال البابا رأيه فيه واعتبره مؤتمرا قائما على الفساد.
فقال: وكيف تحل مشكلة السكان في العالم.
قلت له: حلها في الإسلام دين الله تعالى الحق. فلو أن الناس عملوا بآية واحدة من كتاب الله لأغنتهم عن كل هذه التخبطات. فلو أن الناس عملوا بقول الله سبحانه وتعالى:( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ(. انحلت مشكلة الناس جميعا.
قلت له: ولئن كنت تريد أن تتبين الصورة الواضحة في ذلك فأنا أنقل إليك صورا من الواقع المرير الذي يكابده الناس الآن.
قلت له: الصورة الأولى ما يجري في هذا العالم من السباق المحموم في مجال التسلح وانتاج الأسلحة المدمرة التي لا تبقى ولا تذر. أترى لو أن هذه الأموال التي تنفق في هذا المجال لو أنها أنفقت في استصلاح الأرض هل يبقى على ظهر الأرض جائع؟
قال: لا.
قلت له: الصورة الثانية ما يجري في الولايات المتحدة وغيرها من إحراق الآف ملايين الأطنان من الحبوب في كل عام من أجل المحافظة على سعر الحبوب. هذه لو وزعت على الجياع في العالم هل يمكن أن يبقى على ظهر الأرض جائع؟
قال: لا.
ثم أضاف هو أنه تراق في العالم بحيرات من الألبان في كل عام من أجل المحافظة على سعر اللبن.