الاقتصاد في تكاليف الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاقتصاد في تكاليف الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

والوجوه التي يدعى إلى الإنفاق فيها وجوه متعددة، فكم من الفقراء يغدو الإنسان ويروح وهو يراهم بأم عينيه وهم بحاجة إلى ما يسد رمقهم أو إلى الطمر الذي يستر سوءاتهم، وكم من الناس هم بحاجة إلى أن تبنى لهم مساكن يعيشون فيها ويطمئنون بها، وكم من شباب هم بحاجة إلى أن يعانوا على الزواج الشرعي، وكم من مشاريع هي بحاجة إلى أن ينفق المال فيها، المسلمون بحاجة إلى بناء مدارس لما يتعلق بالتعليم القرآني والتعليم عامة، وهم بحاجة إلى أن تنشأ لهم مكتبات، وهم بحاجة إلى أن ترمم مساجدهم، وهم بحاجة إلى أن يعانوا في سبيل الخير بأسره، هذه الأموال التي تبذر تبذيراً في الولائم من غير أن تعود بشيء من النفع على المنفق ولا على غيره، هذه الأموال لو ضبطت ورتبت ونظمت كم كانت تسد من فراغ في هذا السبيل، وتشبع من جياع، وتؤوي ممن لا مأوى لهم، وتستر من عراة، وكم كانت يمكن أن يساعد بها أولئك الذين هم بحاجة إلى الزواج، ولكن يقف العسر في سبيل تحقيق هذه الرغبة، فإذن التعاون على هذا الأمر أمر مطلوب شرعاً، وهو مما تدعو إليه الضرورة.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يكلأنا جميعا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه تبارك وتعالى على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير.

الفهرس

المقدمة

الحاجة إلى الزواج

الغاية من المهر

المهر حق للزوجة

النهي عن الإسراف

الإنفاق في الخير

الفهرس

٢٠ / ٢٠