الاقتصاد في تكاليف الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاقتصاد في تكاليف الزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

الاقتصاد

في

تكاليف الزواج

سماحة الشيخ

أحمد بن حمد الخليلي

المقدمة

الحمد لله الذي رغب في النكاح ودعا إلى تيسير أسبابه، وحذر من السفاح وأمر بإغلاق أبوابه، أحمده تعالى حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالحجة البيضاء والشريعة السمحاء، فبلغ رسالة ربه، وأدى أمانته، ونصح هذه الأمة، ودعا إلى الله على بصيرة، وجاهد في سبيله حتى أتاه اليقين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد؛؛؛

فالسلام ورحمه الله وبركاته،

إنها لفرصة سعيدة أن يجمعنا الله سبحانه وتعالى في هذا الجامع الميمون، وفي هذه الليلة من هذا الشهر المبارك شهر ربيع الأول، الذي تتجدد فيه ذكرى ميلاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وما أحرانا ونحن نسر بهذه الذكرى الميمونة، أن نحرص كل الحرص على إحياء سنته - صلى الله عليه وسلم - وعلى إماتة كل ما خالفها من البدع، وأن نقيم حياتنا على سواء المنهاج، لنكون معاً من أتباع سيدنا رسول - صلى الله عليه وسلم - .

الحاجة إلى الزواج

إن من الأمور البارزة التي تحتاج إلى بذل الوسع من أجل حلول مشكلاتها قضية الزواج، فإن الزواج سنة من سنن الله تعالى في الحياة، وقد امتن الله به عز وجل على عباده عندما قال: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾(1) وقال الله سبحانه: ﴿ وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾(2) .

(1) الروم / 21.

(2) النحل / 72.

١ / ٢٠