البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

البعد السياسي للفقر وعلاجه

الجزء ١ · صفحة ٢

والمسكين الذي لا شيء له" وفيه أيضاً: "قال يونس : الفقير أحسن حالاً من المسكين ، قال: وقلت لأعرابي مرةً : أفقير أنت؟ قال: لا والله بل مسكين . فالمسكين أسوأ حالاً من الفقير ، وقال ابن الأعرابي: الفقير الذي لا شيء له، قال : والمسكين مثله".. إلى أن قال : "سئل أبو العباس عن تفسير الفقير والمسكين فقال : قال أبو عمرو بن العلاء فيما يروي عنه يونس: الفقير الذي له ما يأكل والمسكين الذي لا شيء له … إلخ(1)

وفي كليات أبي البقاء: "الفقير هو من يسأل والمسكين من لا يسأل – إلى أن قال – وقيل الفقير الزمن المحتاج والمسكين الصحيح المحتاج ، وقيل الفقير من له أدنى شيء والمسكين من لا شيء له"(2)

وهذا يدل على أن اللغويين اختلفوا في تحديد مفهوم الفقير والمسكين وأيهما أسوأ حالاً من الآخر، وكثير مما قالوه ؛ راعوا فيه اشتقاق الكلمتين ، فالفقير كأنما الحاجة قطعت فقار ظهره والمسكين من أسكنته الحاجة حتى عجز عن السعي في الوصول إليها وقدانعكس اختلاف اللغويين على آراء المفسرين والفقهاء.(3)

(1) لسان العرب ، مادة فقر (5/60 – 61) دار صادر – بيروت.

(2) أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي : الكليات، ص 696 ، مؤسسة الرسالة.

(3) ينظر: أبو عبدالله القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 8/168 – 171 – دار الكتاب العربي للطباعة ، الفخر الرازي : التفسير الكبير 16 :107- 110دار الكتب العلمية – طهران ، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور : التحرير والتنوير : 10 :235 الدار التونسة للنشر ، نور الدين السالمي : معارج الآمال على مدارج الكمال : 16 : 133- 149 ، ط. وزارة التراث ، مسقط ، د. يوسف القرضاوي : فقه الزكاة : 2: 544-556 ط. مؤسسة الرسالة.

٢ / ٧٠