البعد السياسي للفقر وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ٣٩وفي الوقت الراهن تكشف دراسات معاصرة عن استخدام (إسرائيل) للمخدرات في حربها مع الدول العربية بشكل عام ، ومع الانتفاضة الفلسطينية بشكل خاص فبعد فشل الوسائل القمعية الهادفة إلى إخماد جذوة الانتفاضة ، بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني بترويج المخدرات في أوساط الشباب الفلسطيني لإيقاعهم في دائرة الإدمان والانتحار البطيء ، مستغلة في ذلك الأوضاع السيئة التي يعيشها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية حيث البطالة وانعدام ضروريات الحياة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر للقرى الفلسطينية . ففي مقابلة مع الدكتور (ممدوح جبر) رئيس الهيئة الفلسطينية للصحة النفسية والاجتماعية خلال زيارته للقاهرة أشار إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة تؤدي دوراً كبيراً في نقل المخدرات بين الطرف الفلسطيني المتمثل في العملاء ، والطرف الإسرائيلي ، كما أن هذه المستعمرات والمستوطنات تنتشر فيها زراعة أنواع المخدرات التي يتم إدخالها وسط الفلسطينيين . وقال: إن دافع بعض الفلسطينيين للتعاون مع المخابرات الإسرائيلية في مجال جلب وترويج المخدرات بين الشباب الفلسطيني هو الرغبة في الثراء السريع ، نتيجة انتشار البطالة التي يرى فيها سبباً أساسياً في تعاطي المخدرات والاتجار بها معاً في المجتمع الفلسطيني. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عمد إلى زيادة معدلات البطالة في صفوف الفلسطينيين لدفعهم إلى تعاطي المخدرات التي تدمر العقل والجسم معاً . وتؤدي المعابر الحدودية التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية كمركز لإدخال المخدرات إلى الجانب الفلسطيني ، إلى جانب الطرق المؤدية إلى المستوطنات ، وتستخدم السلطات الإسرائيلية ضغوطاً مختلفة على العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل (إسرائيل) لتجنيد بعضهم للعمل كمروجين للمخدرات في الأحياء والمناطق الفلسطينية (www.islamonline.net) .