الحضارة الإسلامية إلى أين؟ مجهول

الحضارة الإسلامية إلى أين؟ لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٣

2. أنَّ التعبير عن هذه الأفكار يتم عبر النظام اللغوي ، والنظام اللغوي هو عبارة عن علاقة تربط بين الدال أي اللغة [ الرمز ] ، وبين المدلول أي المعنى ، والرمز يدل على معناه على سبيل المطابقة ، أو التضمن ، أو الالتزام ، وهذا في حالة الكلمات مفردة ، ويدخل المجاز دخولاً ضرورياً في حالة الجمل ، والمعاني في الفقرات ، وما لم تدرك العلاقة بين الدال والمدلول والأبعاد الثاوية بالنص أو وراءه ، فسيبقى الحديث حديث طرشان ، أو مجرد حالة سجالية في أحسن الأحوال 0

3. يترتب على الملاحظتين السابقتين ، ضرورة الانتباه والعناية بمدلولات الجمل ، من خلال السبر والتقسيم والتحليل ، وإعادة التركيب ، والتركيز على المفهوم من الجمل ، والمسكوت عنه أيضا ، للوصول إلى تصور صحيح للموضوع في حالتيه : حالة وجوده ، وحالة إمكانه 0

· الإجابة عن السؤال الأول : القرآن الكريم ، والمعلوم من الدين بالضرورة أي [ العمل المتواتر ] ، فإنهما محفوظان ، الأول بحفظ الله له مبنى ومعنى ، وحفريات المعرفة أي البحث بالمخطوطات والآثار تؤكد ذلك ، والثاني محفوظ بتواتر العمل به وهو أمرٌ مشاهد ، أمًّا غيرهما فيجد الباحث نصاً ظنياً ، وتراثاً غنياً ، يستخرج منهما موضوعه بغلبة الظن ، ومع هذا فالإجماع منعقد على أنَّ الأمة الإسلامية قعيدةٌ كسيحةٌ ، يفرض عليها عدوها هيمنته ، مما يعني أنًّ الحضارة الإسلامية ليست هي التنزيل ، بل حركة التنزيل في الحياة هي الحضارة، والحضارة الآن غائبة ، رغم حضور التنزيل بكلياته مع التراث ، ومع العناية الفائقة به ، من طباعة للقرآن ، وتعدد مسابقات حفظه وتلاوته ، ومع تلاوته اليومية في إذاعات خاصة به ، وما ينطبق على القرآن ينطبق على السنة بشقيها وعلى التراث 0

٣ / ١٣