الحضارة الإسلامية إلى أين؟ لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٥· الإجابة على السؤال الرابع : في عام ( 1517 ) م انتصر سليم الأول العثماني على آخر سلطان مملوكي وهو طومان باي الثاني ، وتنازل له عن الخلافة آخر الخلفاء العباسيين في مصر وهو محمد المتوكل على الله بن يعقوب أبو الصبر ، مسلماً الآثار النبوية الشريفة للسلطان سليم السيف والبيرق والبردة ، وتسلَّم مفتاحي الحرمين الشريفين أيضا ، وبقيت الخلافة في العثمانيين إلى 3 آذار 1924 م ، ولكنها كانت فاقدة للقوة الحضارية ، وقد ازداد التخلف الحضاري في تلك الدولة ـ رغم قوتها العسكرية ـ وخاصة في القرنين الأولين من عمرها ، رغم أنَّ قلب العالم الإسلامي مصر وبلاد الشام والعراق والجزيرة العربية من ولاياتها 0
· الإجابة على السؤال الخامس : قامت دولتان على المذهب الإباضي : في المغرب الدولة الرستمية ، وفي المشرق إمامة عمان ومسقط ، وقد انقرضتا ، وقامت الدولة الفاطمية على الإسماعيلية أصولاً ومذهبا ، فانقرضت ، وقامت دولة الموحدين على المذهب المالكي فانقرضت وتحولت الدولتان الزيديتان في الديلم وطبرستان وفي اليمن من المنهج إلى المذهب فانقرضتا ، وها هي الدولة الشيعية الإمامية في إيران على المذهب ، وظاهرٌ عجزُها عن أي إمكان لإحداث النهضة ، فالمذهب لا يقيم دولةً لها صفة الاستمرار ولا يُنهض أمة 0
· الإجابة على السؤال السادس : الحضارة الإسلامية حركة حياة : في الأمة ، والمجتمع ، والدولة ، والعالم ، في شقين ، نشئا عن حقيقة الاستخلاف والتكليف : الشق الأول التفكير والثاني التسخير ترتب على الأول التنظيم ، وترتب على الثاني العلم والاختراع والصناعة والتقانة [ التكنولوجيا ] ، وبهما معا تسير الحياة صُعداً ، في طريق الرقي المستمر ، ومن هنا فإنَّ ما يسمى بالتجارب الإسلامية كالترابية ، لنْ تكون التعبير الحقيقي للسير في مسار حضاري 0