أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٢٨الكافر إما أن يكون كتابيا، وإما أن يكون غير كتابي، أي يكون وثنيا أو
ملحدا،فإن كان من النوع الأول: فالقول الراجح أنه لا مانع من ذلك، لأن الله
سبحانه وتعالى أباح لنا طعام أهل الكتاب، وإباحة طعامهم دليل على ذلك، بشرط
أن يتوافر النجاسات، وإن كان من غير أهل الكتاب، فالقول الراجح المنع، فالله
سبحانه وتعالى يقول:] إنما المشركون نجس[(2)، واختلف في هذه النجاسة، هل هي
نجاسة حسية أم معنوية، لكن أم المؤمنين أم حبيبة- رضي الله عنها- ( عندما جاء
أبو سفيان والدها، عندما كان على ملة الكفر، طوت عنه فراش النبي- صلى الله
عليه وسلم- لما أراد أن يقعد عليه، فقال هل رغبت بي عن الفراش، أو رغبت
بالفراش عني، فقالت: إنم امرؤ كافر نجس، وهذا فراش النبي- صلى الله عليه
وسلم-)، فعلى أي حال، يراعى الفرق بين هذا وذاك، والكي إن كان من غير أن
يباشر الثوب المكوي بالرطوبة، فلا مانع منه.
السؤال العشرون:
إذا أراد إنسان الارتباط بفتاة فهل من الجائز مخاطبتها في ذلك وذكر رغبته في
الزواج بها؟
الجواب:
إن كان ذلك بطريقة أدبية عفيفة فلا مانع من ذلك، لأجل معرفته رغبتها، هل هي
راغبة أو غير راغبة في شخصه، لا مانع من ذلك، أما إن كان بطريقة إثارة
العواطف، فهذا أمر بطبيعة الحال ممنوع.
السؤال الحادي والعشرون:
ما قولكم في من تقدم ليتزوج من امرأة إلا أن وليها رفض، نسب وأن كل من المرأة
والرجل يرغبان في هذا الزواج؟
الجواب:
إن رفض الولي ذاك الرجل مصونا عفيفا نزيها، فما عليها إلا أن ترفع أمرها إلى
القضاء الشرعي.
السؤال الثاني والعشرون:
ماذا تقول في المرأة التي تريد أن تزكي وتريد أن تصرف زكاتها لوالديها
وأخوتها؟
الجواب:
إن كان عول الوالدين ليس واجبا عليها، وكانا فقيرين فلا بأس أن تعطيهما من
زكاتها وكذلك أخوتها.
السؤال الثالث والعشرون:
إذا كان المرأة محافظة أشد الحفاظ على دينها، ولكن ضرورات الحياة ألزمتها