الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 98-99 الحياء والغيرة بين التطبيق والتشريع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

السؤال الثلاثون:

ما قولكم في رجل أراد الزواج من فتاة ، علما بأن أم الفتاة قد أرضعت خالت

الرجل على أخت الفتاة المراد الزواج منها؟

الجواب:

في هذه الحالة لا حرج، وألا يقع لبس في قضية الرضاع، وهي قضية حساسة جدا،

وبسبب جهل الناس الرضاع وأحكامه، يقعون في كثير من المشكلات مع الأسف الشديد،

وأريد أن أوضح بأن القرآن الكريم نص على الأمهات والأخوات قال:] وأمهاتكم

اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة[(سورة النساء الآية 23) وجاءت السنة

النبوية عن النبي – صلى الله عليه وسلم- لتبين أن حكم كل ما يحرم من قبل

النسب يحرم من قبل الرضاع، أولا ينظر فيما لو كان الراضع طفلا، يعني فيما لو

أرضعته تحرم عليه، لأنها أمه، وأمها تحرم عليه لأنها جدته، وأختها تحرم عليه

لأنها خالته، وعمتها تحرم عليه لأنها عمة أمه، وخالتها تحرم عليه لأنها خالة

أمه، وبنتها تحرم عليه لأنها أخته، وبنت بنتها تحرم عليه لأنها بنت أخته،

وبنت ابنها تحرم عليه لأنها بنت أخيه.

وزوج المرأة المرضعة صاحب اللبن في وقت الرضاعة، هو يكون والدا لذلك الطفل

فتحرم عليه، أم ذلك الزوج، لأنها جدته، وتحرم عليه أخت ذلك الزوج لأنها عمته،

وتحرم عليه خالة ذلك الزوج لأنها خالة أبيه، وتحرم عليه عمة ذلك الزوج لأنها

عمة أبيه، وتحرم عليه بنت ذلك الزوج ولو من غير تلك المرضعة لأنها أخته من

الرضاعة، بحيث رضع من لبن أبيها، وتحرم عليه زوجة ذلك الزوج غير المرضعة، أي

إذا كانت له زوجة أخرى فتحرم عليه أيضا، لأنها زوجة أبيه من الرضاع، وكل ما

يحرم عليه من قبل أبيه يحرم عليه من قبل ذلك الزوج، وكل ما يحرم عليه من قبل

أمه يحرم عليه أيضا من قبل تلك المرأة المرضعة.

أما لو كانت طفلة رضعت من امرأة أرضعت طفلة أنثى، فتلك الطفلة تكون بنتها،

فتحرم على أب تلك المرأة لأنه جدها، وتحرم على أخوة تلك المرأة لأنهم

أخوالها، وتحرم على أبناء تلك المرأة لأنها أختهم، وهم أخوتها، وتحرم على

٣٠ / ٣٤