السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢والنبي ? كان يعلم حتى الأطفال السير في مسلك الفطرة، فقد قال لعمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما وهو ربيبه في بيته: ((يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك)) ونجد أن النبي ? يقول: ((ليأكل أحدكم بيمنيه وليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)) ولكن مع ذلك نجد ممن يدعون الإسلام في وقتنا هذا يفرون عن اتباع السنة، ويتبعون ما يسمى "بالبروتوكول الأجنبي"، الذي هو وليد أفكار تلاميذ الشيطان الرجيم، فتجد أحدهم يمسك الشوكة بيساره والسكين بيمينه، ويأكل بيساره كما يأكل الشيطان، لا حسبما نص عليه حديث الرسول ?، فالإسلام الحق إذاً هو الاستمساك التام بما كان عليه النبي ?، وعدم التفريط في أي جزئية من الجزئيات.
والنبي ? ربى هذه الأمة على الاستقلال في النهج والسلوك، كما رباهم على الاستقلال في العقيدة والتصور، كيف وقد بلغ الأمر به صلوات الله وسلامه عليه كما جاء في بعض الروايات؛ وإن قيل فيها بالضعف، ولكنها تتفق مع النهج الصحيح الذي جاء به القرآن، ((فقد روي عن النبي ? أنه كان في حال دفن ميت وكان قائماً، وكان أصحابه قياماً، فمر يهودي وقال: هكذا تصنع أحبارنا. فقعد النبي ? وأمر أصحابه بالقعود)) ، لأجل مخالفة مسلك اليهود.
الاتباع يؤدي إلى الموالاة