السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١وكذلك عندما تذكر السنة التي سنها رسول الله ?، وهي المتفقة مع الفطرة السليمة، وحافظ عليها النبي ? سلوكاً، وأمر بها قولاً، وهي توفير اللحية، قالوا بأن هذا أمر شكلي، لا يمت إلى الإسلام بصلة، وكثير منهم يماحكون بغير حق، ويقولون وهل ذكر ذلك في القرآن، مع أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: ?لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا? ، ويقول الله تبارك وتعالى: ?وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا? ، ونبينا ? جاء ليربي الناس على منهج الحق، وعلى الطريق المستقيم، وعلى أتباع أمر الله سبحانه وتعالى، والبعد عن مخالفته في كل دقيقة وجليلة.
فالنبي ? علّم الناس كيف يلبسون ويأكلون ويشربون وينامون ويباشرون أهليهم، وعلمهم كيف يتصرفون في كل شيء، فنجد النبي ? مثلاً يقول: ((إزرة المؤمن الى أنصاف الساقين، لا جناح فيما بين ذلك وبين الكعبين، وما كان أسفل الكعبين فهو في النار)) ، وعندما أبصر النبي ? رجلا قد أطال إزاره فنهاه عن ذلك ورد عليه الرجل قائلا: يا رسول الله، إني أحمش الساقين. قال له رسول الله ?: ((كل خلق الله حسن، أما لك فيَّ أسوة حسنة)) هذا كله يدلنا على أن رسول الله ? كان يوجه الناس الوجهة التي ترضي الله سبحانه وتعالى، والتي تجعلهم منسجمين مع الفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى عليها الكائن البشري في كل دقيقة وجليلة، ولم يكن يفرط في شيء.