خطورة السخرية بالدين وأهله (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

عن الإسلام؛ والعياذ بالله، فقد قال عز وجل: ?وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم? ، ولذلك بعدما حذر الله سبحانه وتعالى من موالاتهم قال: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ? ، فالله سبحانه وتعالى يريد أن يكون عباده المخلصون مستمسكين بحبل الحق غير مفرطين في شيء منه، فإن الحق لا يجامع الباطل، والله سبحانه وتعالى بيّن هنا أيضاً أن الاعتصام بحبله، وقطع حبال الموالاة مع أعدائه، هو سبب العزة والنصر والتمكين، فقد قال تعالى: ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ? .

الاستهزاء يحيق بأهله

١٤ / ٢٥