السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢وجاءت العلمانية من جديد بلون آخر من ألوان الكفر، وبنوع آخر من أنواع محاربة الحق والسخرية بأهله، فتجد أن العلمانين يسخرون من المؤمنين بشتى الأساليب، فيصورونهم في مظهر الرجعيين المتزمتين، والذين لا يحافظون على القيم الإنسانية، ولا على كرامة الإنسان، وذلك كله ناشئ مما امتلأت به هذه القلوب المتعفنة من الأمراض النفسية، والداء العضال الذي فتك بها، حتى أصبحت لا تميز بين الحق والباطل، بل تجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، ولذلك يسخرون من كل من يستمسك بحبل دين الله تعالى، فمن يتردد إلى المساجد لإقامة الصلوات كان تردده مثار سخرية واستهزاء، ومن استمسك بمظهر الإسلام الذي كان عليه رسول الله ? وكان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين كان مثار سخرية واستهزاء، وكذلك المرأة التي تتجلببُ بالحياء، وترتدي العفة والوقار، وتستمسك بأمر الله سبحانه وتعالى، وتتزيأ بالزي القرآني الذي أنزله الله في قوله: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا? .