السخرية بالدين وأهله1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٣وهكذا كل فريق من هؤلاء ينبز بما ينبز به من الألقاب، والمستمسكون بحبل الله، والعاضون بالنواجذ على أمر الله، والمقتدون برسول الله ?، هم الذين يرمون بالتهم، وتلصق بهم العيوب، وتفترى عليهم الأكاذيب، ويلمزون بالألقاب، مع أن الله سبحانه وتعالى حذر المؤمنين من أن يسخر بعضهم من بعض، فكيف إذا كانت هذه السخرية ناشئة من غير المؤمنين، بل من قوم حاربوا الله تعالى وأعرضوا عن منهجه، يقول الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ? .
٢٣ / ٢٥