خطورة السخرية بالدين وأهله (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

السخرية بالدين وأهله2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

وهكذا هذه المخالفة من السفهاء وهذه المبالغة في تنقيص شأن الدين والتهكم دليل سفاهة العقول وهذا الشيء تكشّف ولا يزال يتكشّف مدت فتره من الفترات ونحن أدركنا هذه الفتره التي فيها تعتبر الشيوعيه مظهر حاضري إلى آخر حد يعني أصبحت كما يقال موضة حضارية في وقت من الأوقات إلى حدٍ بعيد حتى إن الذي يسخر أن يتكلم ضد أولئك الكفرة الذين كانوا أئمه الشيوعيه يعد رجلٌ في منتهى التخلف وهذا نحن وقعنا فيه أنا مرة بنفسي وأحد من الناس قال كيف هؤلاء الذين جاءوا لتحرير الإنسانية يعني مثل لينين وستالين وموستيونج وأضرابه من الكفره إخوان إبليس لكن كيف فشلت هذه الشيوعيه فأصبح أولئك والآن نفس الشيء يعني الرأسماليه والعلمانيه هذه كلها في طرقها إلى الزوال وقد تحدث المفكرون الإسلاميون قبل هذا الوقت بفتره طويله . السيد أبو الأعلى المودودي ألقى خطبة قبل ما يقرب نصف قرن من الزمان أحسبها في شهر فبراير من عام 1946 ألقاها في البنجاب جاء في هذه الخطبة : (( سيأتي بلا شك اليوم الذي تتحجر فيه الشيوعية في موسكو نفسها بدون أي منجى وتتدعثر فيه الرأسماليه في واشنطن نفسها بدون أي منجى وتهيم فيه الماديه في جامعات لندن وباريس وتتلاشى فيه العنصريه حتى عند البراهمه والألمان وإنما يبقى عبرة في التاريخ قصه من يحمل عصى موسى تحت إبطة وهو يخشى من الحبال والخشب وهذه الحالة التي نحن فيها الآن يعني عندنا عصى موسى عندنا القوه التي لا تقهر عندنا القرآن ونحن نخشى من الأوهام من الحبال والخشب . هذه كلها الأوهام تتلاشى وفي طريقها إلى التلاشي هؤلاء الذين يلوحون حقوق الناس والذين يسخرون من المسلمين ويعتقدون أن الإسلام ضد حقوق الإنسان ما الذي قدموه للإنسانيه هم ؟ إلى الآن في امريكا الشعب الأصلي يعامل مثلما يعامل الحيوان .

١ / ٩