الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٤إن نفس أخلاق صلاح الدين كانت هي الداعية لكثير من الصليبيين الذين كانوا يعادون الإسلام والمسلمين إلى اعتناق هذا الإسلام، ومن الذين اعتنقوا الإسلام أحد فرسان المعبد» ومن المعلوم أن فرسان المعبد هم فدائيون صليبيون، خرجوا متنكرين للإسلام يحاولون جهدهم أن يقضوا عليه، ومن الذين اعتنقوا الإسلام أحد فرسان المعبد يسمى (روبرت أوف) في عام1185م أي حوالي عام 581هاعتنق الإسلام بسبب تأثير أخلاق صلاح الدين عليه، ولقوة شكيمة المسلمين ومضاء عزيمتهم، وتمسكهم بأهداب دينهم، وقد كان ذلك قبل أن يستولي صلاح الدين على القدس بسنتين وقبل الاستيلاء على القدس فرَّ خمسة من فرسان المعبد عن ملك القدس إلى صفوف صلاح الدين، ولقد استطاع صلاح الدين بصبره وثباته وبإيمانه وعزمه أن يقف أمام جيوش الصليبيين في وقتٍ رمته فيه أوروبا بأفلاذ كبدها، فقد اجتمع على حربه كل الأوروبيين؛ فالقيصر (فريدريك) كان من الذين يحاربون صلاح الدين و(ريكارد)(1) ملك بريطانيا و(ليو بولد) النمساوي وآخرون من ملوك فرنسا، وسائر ملوك أوروبا قد اجتمعوا تحت قيادة (ريكارد) ملك إنجلترا لحرب صلاح الدين، ولكنهم لم يستطيعوا أن يثنوا من عزيمته ولم يستطيعوا أن يقهروه في ذلك الوقت -كما سبق أن قلت وكررت- لم يكن المسلمون يتساهلون في جزئية من جزئيات دينهم فضلاً عن كلياتها.
بذلك سوف تكون الغلبة للمسلمين إن شاء الله في الأرض، وبذلك سوف يكون لهم السلطان، وسوف تكون لهم القيادة والسيادة والإمامة في الأرض، وسوف يقودون القطعان الضالة من البشرية إلى الخير وإلى الطريق المستقيم.
خاتمة ودعاء
(1) ريكارد (قلب الأسد) ولد في أكسفورد ملك إنجلترا (1189-1199م) ساهم في الحملة الصليبية الثالثة. (المنجد في اللغة والأعلام، ص).