الشباب والتحديات المعاصرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الجواب: نعم؛ القرآن بحمد الله لا يزال قائماً محفوظاً يُتلى كما تُلي في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم- ولا يزال القرآن الكريم تشع أنواره على الإنسانية كما كانت تشع من قبل، بل في كل عصر من العصور مع التطورات التي تفرزها هذه العصور تتجدد إشعاعات القرآن الكريم، إذ في كل عصر من العصور يتجدد ظهور إعجاز القرآن الكريم من وجوه شتى، فنحن في هذا العصر تجدد عندنا فهم إعجاز القرآن من عدة وجوه، من بينها الإعجاز العلمي الذي بهر حتى غير المسلمين واعترفوا بأن هذا القرآن لا يمكن إلا أن يكون من عند الله سبحانه وأنه الكتاب الوحيد الذي لم تطله أيدي التحريف والتبديل، فالقرآن الكريم موجود والسنة النبوية أيضاً محفوظة مدوَّنة، وقد نفي عنها ما ألصقه الملصقون بها من الأحاديث الموضوعة غير الثابتة من خلال دراسة مناهج الرواية ومعرفة الجرح والتعديل في الرجال والرواة، ذلك كله بحمد الله متيسر وإنما قبل كل شيء على الإنسان أن يحرص دائماً على ضبط نفسه وسلامة قلبه، فإن الله سبحانه وتعالى وعد بالدار الآخرة من كان ذا قلب سليم ﴿ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾(1) وعندما وصف إبراهيم عليه السلام وصفه بأنه أتى ربه بقلب سليم، إذاً قبل كل شيء تنقية القلب وتطهيره من الأكدار، وضبط النفس والاستيلاء عليها، والحرص على الاستهداء بهدي القرآن وهدي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، عندما يتوفر ذلك عند الإنسان يهون كل شيء بحمد الله.

التقوى أساس النصر

? السائل يسأل: هل ترى إمكان انتصار المسلمين في هذا العصر مع قوة أعدائهم؟

(1) الشعراء/ 88-89.

٣٨ / ٥٦