الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٧مع أنه لا يدري هل يعمَّر أو لا يعمَّر! على أن الشباب نفسه لو قدرنا أن مرحلته طويلة هي لا تتجاوز عشرين سنة، الشباب بعد العشرين يدخل مرحلة الكهولة ثم بعد ذلك تأتي مرحلة الشيخوخة، ثم مرحلة الهرم، إن أُنسء له في العمر، فإذاً عليه أن يستغل الفرصة في شبابه من أجل تقوى الله والاستمساك بحبل الله، والقيام بدعوة الحق التي أمر الله والتي أمر بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن أجل إقامة دين الله سبحانه وتعالى.
للدعوة وسائل كثيرة
? سؤال آخر: السائل يقول: أنا واحد من الشباب المستقيمين والحمد لله، ليست لي قدرة على إلقاء المحاضرات، فهل لك أن تذكر لنا بعض الوسائل الدعوية غير إلقاء المحاضرات؟
الجواب: الدعوة لا تنحصر في المحاضرات، فهناك وسائل كثيرة، الجلوس مع الناس أولاً الإنسان يبدأ بأسرته، يدعو أهل بيته إلى الاستقامة، يدعو قرابته، يدعو جيرانه، يدعو أصحابه، فعندما يصاحب واحداً في الطريق يدعوه إلى الخير، يعرّفه بدين الله، يعرّفه بالواجبات التي عليه فيما بينه وبين الله، ويعرّفه بقيمة هذه الحياة الدنيا، يذكِّره بالموت، يذكِّره بالدَّار الآخرة، يدعوه إلى الانصراف عن الاسترسال في شهوات النفس ورغباتها الجامحة لأجل الإقبال على أمر الله سبحانه، في ذلك كله أثر كبير في دفع عجلة الدعوة إلى الأمام.
تنقية القلب وضبط النفس سبيل الهداية
? السائل يقول: كيف يستطيع الشاب المسلم في عصرنا هذا أن يقتفي هدي القرآن ومبادئ السنة على نفس المنهج الذي سار عليه الصحابة، أو بمعنى آخر كيف وبأي طريقة يفهم القرآن والسنة بنفس فهم الصحابة؟