الشباب والتحديات المعاصرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما جاء بالدعوة الإسلامية كان إقبال الشباب عليها أكثر من إقبال الشيوخ، وكان نجاح هذه الدعوة بالشباب أكثر من نجاحها بالشيوخ، ومن ثم فإن كل داعية مصلح إنما يتمنى شباباً صالحين لدعوته، فلنستمع إلى المُصْلِح الكبير العلامة المجاهد سعيد بن خلفان الخليلي(1) -رحمة الله تعالى عليه- الذي يقول في قصيدته التي يتطلع فيها إلى المستقبل المشرق، هذا المستقبل الذي ينبلج بالشباب الصالحين، يقول شاكياً من الأمور التي يجدها في زمانه، ومن ليل الجهل والجور الدامس في زمانه:

(1) هو العلامة المحقق الشيخ سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي الخروصي، ينتهي نسبه إلى الإمام الخليل بن شاذان ابن الإمام الصلت بن مالك الخروصي، وهو من علماء عمان في القرن الثالث عشر، وهو ثاني الثلاثة الذين يقال بأنهم أعلم الشعراء وأشعر العلماء، لقبه العلماء بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة، كانت ولادته ببلد بوشر عام 1226ه‍، وكان وطن آبائه بلد بُهلا ثم إزكي ثم انتقلوا إلى بوشر ثم اتخذ الشيخ بلد سمائل وطناً، نشأ نشأة مباركة فطلب العلوم والمحامد ومعالي الأمور فنالها، وكان كثير الخلوة والتبتل إلى الله والتلاوة للأسماء الحسنى، حتى صارت له اليد الطولى في علم الأسرار، ومنَّ الله عليه بالإلهام وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، كان قائماً بدولة الإمام عزان بن قيس وشاداً عضده وبيده الحل والعقد، وله في السلوك مناظيم تدل على طول باعه، وله أراجيز رائقة ونافعة فمنها أرجوزة (المقاليد) ومن مؤلفاته (الكرسي في الولاية والبراءة)، و(النواميس الرحمانية في تسهيل الطرق إلى العلوم الربانية) و(السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وكانت وفاته رحمة الله عليه عام 1287ه‍( شقائق النعمان على سموط الجمان، الشيخ محمد بن راشد الخصيبي، ج‍، ص‍).

٤ / ٥٦