الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤١هذه الوصية هي القوة الفاعلة المؤثرة، فما ضاق ذرعاً (يزدجرد)(1) حتى هرب من سيوف المسلمين وحتى كتب أولاً إلى إمبراطور الصين يستنجده على المسلمين، وأجابه الإمبراطور الصيني بما أجابه إلا بتأثير هذه الوصية البالغة في نفوس الجند، فإن عمر - رضي الله عنه - عندما جند هؤلاء الأجناد وكان سعد قائد الجند، أمر سعداً أن يكون له مستشار عيَّنه له عمر نفسه وأمره ألا يُقدِم على شيء وألا يُحجِم عن شيء إلا بمشورة مستشاره ذلك، من هو المستشار؟ سلمان الفارسي - رضي الله عنه - مع أن البلاد، بلاد فارس التي تفتتح، لكن ما كانت هناك نزعة قومية، وإنما كان ذلك كله من أجل الله، سلمان الفارسي(2)
(1) يزدجرد: حفيد كسرى، وأمه من أهل (يادوريا) حكم في فترة فوضى، اعتلى العرش وهو ابن إحدى وعشرين سنة، انتصر على العرب (633م) غير أن الفاتحين –سعد بن أبي وقاص- أعادوا الكرة فانتصروا على جيشه في معركتي القادسية (635م)، ونهاوند (642م) وهو آخر الأكاسرة. (المنجد في اللغة والأعلام، ط21، ص، الطريق إلى المدائن، ص).
(2) سلمان الفارسي: من خواص الصحابة، كان رقيقاً، أسلم بعد الهجرة، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنه (سلمان منا آل البيت)، أشار على النبي - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق في غزوة الأحزاب، ولاه عمر بن الخطاب عاملاً على المدائن، كان يأكل من كد يمينه، ويتصدق بالفائض، روى الحديث عنه ابن العباس وأبو هريرة، توفي سنة (35ه/655م). (المنجد في اللغة والأعلام، ط21، ص)..