الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٤كبير مستشاريه للسياسة الأمريكية الخارجية، جاء إلى بلاد الشام وألقى هناك محاضرة وهي بعنوان (القيادة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين) وذكر الأوضاع في البلاد الأمريكية بأنها سائرة بخطى حثيثة إلى الدمار، وأنه لا منقذ إلا الإسلام، وهذا الكلام لا يستغرب أن يقوله رجلٌ أسلم وتذوق طعم الإسلام، وعرف قيمة الإسلام وأدرك سرَّ الإسلام، ولكن إذا عجبنا فلنعجب أن هذا المنطق منطق رجل بعيدٍ عن الإسلام جداً وهو من الشخصيات المهمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو (برجنسكي) الذي كان مستشاراً للأمن القومي في عهد الرئيس (كارتر)(1)
(1) كارتر، جيمي ايرل (1924- ) الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية، تولى مهامه في 20 يناير 1977م، ولد في ولاية جورجيا، وتخرج في الأكاديمية البحرية، وعمل في سلاح البحرية حتى عام (1953م) ثم امتهن الزراعة وانتخب شيخا في مجلس شيوخ الولاية (1962-1966م) وأصبح حاكما لولاية جورجيا عام (1970م) خاض معركة الرئاسة أواخر (1976م) ضد (فورد) مرشح الحزب الجمهوري واستطاع أن يجتذب تأييد نقابات العمال والأقليات، فقد تمكن من اجتذاب نسبة ملحوظة من أصوات اليهود نتيجة لموقفه المتطرف في تأييد إسرائيل، حاول جيمي كارتر طيلة مدة رئاسته إظهار سياسته الخارجية بمظهر أخلاقي = = ديمقراطي، ولكنه أمام الهزائم المتعددة التي جابهته في (السلفادور، نيكاراغوا، إيران، أنغولا، أفغانستان … ) عاد إلى اتباع سياسة استعمارية متشددة، ولكن بعد فوات الأوان، ولقد أدى هذا إلى هزيمته أمام (رونالد) بسبب عجزه عن تحرير الرهائن الأمريكيين المحتجزين في السفارة الأمريكية في طهران (1980م). (موسوعة السياسة، المؤلف الرئيسي د. عبد الوهاب الكيالي، ط3، ج5،ص122)..