الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٥بل هو -كما يقال- مهندس السياسة الأمريكية، مع أنه رجل يهودي، (برجنسكي) هذا يتحدث عنه هذا المحاضر في محاضرته هذه بأنه تحدث قبل نحو عقدٍ من السنين عن الانهيار الذي سيصيب الاتحاد السوفيتي، ثم وقع ذلك، والآن يقول هو نفسه بأن الولايات المتحدة الأمريكية تسير بخطى حثيثة إلى نفس المصير، إلا أن يكون هنالك المنقذ، ويشير من خلال كلامه إلى أن المنقذ الإسلام.
ونجد ما يدل على هذا في كلام الرئيس (جورباتشوف)(1) آخر رئيس للاتحاد السوفيتي الذي انهار، فقبل نحو ثلاث سنوات كانت معه مقابلة في إحدى القنوات التلفزيونية في بريطانيا، وسئل عن الشيوعية هل يمكن أن تستمر كنظام في الصين وفي فيتنام؟ فأجاب: كلا! إن الشيوعية ميتة ولا يمكن للميت الاستمرار، فسئل عن البديل، ما هو البديل؟ فقال: لا أعتقد أن البديل يكمن في الرأسمالية ولا في الاشتراكية ولا في الديمقراطية، وإنما هو في نظام آخر، فعلينا أن نتكيف وفق حضارة جديدة.
الإسلام كبديل
(1) غورباتشوف، ميخائيل، (1931- ) رجل دولة سوفيتي، وزعيم الحزب الشيوعي بعد وفاة (تشيرنينكو)، درس الحقوق في جامعة موسكو التحق بالحزب الشيوعي السوفيتي عام (1952م)، وفي عام (1962م) تولى مسؤوليات في قيادة فرع الحزب –الشيوعي- في المنطقة، وفي عام (1970م) صار سكرتيراً أول للحزب في مقاطعة (ستافروبول) إلى أن استدعي إلى موسكو ليتولى إدارة الشؤون الزراعية سكرتارياً، وكان يعتبر آنذاك (حارس العقيدة) و(صانع الملوك) وفي عهد= = (تشيرنينكو) ظهر غورباتشوف في موقع الخليفة الأرجح حظاً فتولى رئاسة الشؤون الخارجية في السوفييت الاتحادي. وعند وفاة (تشيرنينكو) لم يستغرق انتخابه بضع ساعات. (موسوعة السياسة، المؤلف الرئيسي د. عبد الوهاب الكيالي، ط3، ج، ص).