الشباب وتحديات العصر لسالم البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٠إن على التربية أن تقدم للإنسان العربي العون ليحقق ذاته ويشعر بقيمه وأهدافه وينمي قدراته وانتمائه القوي للجامعة ، ولقد كان للإسلام دور كبير في ذلك وعماده المسجد بما يشهده من دور فكري وعلمي ومنهجي في حياة الأمة الإسلامية ، ولا زالت بعض المساجد تقوم بذلك الدور – الأزهر الشريف – ولكن التعليم أيضا حضي بنصيب وافر من التطور … فلقد نتج عن اتصال العالم وتقارب أطرافه وتلازمه في شبكة معقدة من الأطماع والمصالح – نظام تربوي متقارب متشابه شكلا ومضمونا ، وبدأ تأثير ثقافات الدول الأقوى يتجلى في منهاج مدارس الدول الأضعف – منها الوطن العربي – فحلت الروضة محل الكتاتيب والجامعة والمدرسة مكان حلقات الجوامع ، والمناهج في هذه المؤسسات بالجملة متدنية المضمون .
إن الهدف من التربية هو بناء الإنسان بناء متكاملا عقليا وخلقيا ونفسيا وسلوكيا وعمليا – ولكن ما نراه الآن هو تربية غربية في بلاد إسلامية وتشجيع على التقليد.
إن أهداف التربية واضحة ومحددة وهي في جملتها تعنى بتنمية شاملة بنائية استمرارية لكل فرد في المجتمع ، والتربويون هم الذين يرسمون أهداف التربية ويتولون التفكير التربوي والصياغة والمراجعة ، وقدوتهم في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم المربي الأول للبشرية ، والتعليم هو الوسيلة التنفيذية للتربية وأهدافه هي أهداف التربية أو هي تحقيق أهداف التربية .
ومن أهداف التربية في نظر الإسلام :-
- تنمية روح الولاء لشريعة الإسلام وذلك بالبراءة من كل نظام يخالف هذه الشريعة واستقامة الأعمال وفق أحكامها.
- معرفة الإسلام معرفة صحيحة خالية من البدع والشوائب شاملة لكل مجالاته .
- النصيحة لكتاب الله وسنة رسوله بدراستها وحفظهما وتطبيقهما .
- تحقيق الخلق القرآني في المسلم والتأكيد على الضوابط الخلقية لاستعمال المعرفة .
- تربية المواطن المؤمن ليكون لبنة صالحة في بناء أمته ويشعر بمسئوليته لخدمة بلاده والدفاع عنها .