الشباب ودوره في بناء المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

فالمؤمن يقيد في كل شيء يأتيه وفي كل ما يذره بأوامره الله وأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يعدل عن ذلك قط برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يرضى أن يجعل لنفسه أسوة غيره الله صلى الله عليه وسلم بعدما قال الله تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله ورسوله وذكر الله كثيراً " (2) وهذه الأسوة هي في كل شيء في المظهر والمخبر في الظاهر والباطن في التصور والسلوك . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المثل الأسمى الذي يجب على المسلم أن يحذو حذوه وأن يقتدى به وإن كان المسلم لا يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ففيما يرى الخير … هل يرى الخير في الإقتداء بأنذال الكفرة ؟ وأعجبت بكلمات قالها أحد الشعراء الإسلامين هذه الكلمات رددتها أكثر من مرة في مثل هذه الكلمات المناسبة وقلت بأنها حقيقة بأن تكتب بماء الذهب ولا يكفي ذلك في تقديمها على المسلم أن يحول كل ما إشتملت من معاني إلى واقع ملموس في سلوكه فالشاعر الإسلامي " محمد إقبال " (1)(1) يقول في وصف المسلم " إن المسلنم لم يخلق ليندفع مع التيار – وساير الركب البشري حيث اتجه وساربل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدينة ويفرض على البشرية اتجاهه … ويملي عليها إراداته … لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين ولأنه مسئول عن هذا العالم وسيره وإتجاهه … فليس مقامه مقام التقليد والإتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه … مقام الآمر الناهي وإذا تتركه الزمان وعصاه المجتمع وإنحرف عن الجاده لم يكن له ليخضع ويضع أوزاى ويسالم الدهر .

(1) محمد إقبال : هو شاعر باكستان العظيم ومن الذين حملوا مشعل التنوير في العالم الإسلامي وقد جاب دول أوروبا ومصر قي سبيل نشر ورفعة الدين الإسلامي .

١٧ / ٢٤