الشباب ودوره في بناء المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

لقد كان العنوان حسب ما ارتسم بذاكرتي وعلق بذهني أو الذي أقترح علىَّ لأن يكون شعار لهذه المحاضرة هو " الشباب ودوره في بناء الأمم " ولا ريب أن الكل يدرك أن للشباب دوراً في الحاضر دوراً في تقدم الإسلام وهم زهرتها في السلام وعدتها في الحرب وبهجتها في الحاضر وزهرها في المستقبل . وهم المعيار الدقيق في الإسلام وفي الأمم في التقدم والانحطاط والرقي فإن الأمم تقاس بشبابها فمن أجل ذلك كان الاهتمام بالشباب وتربيته على الصلاة وسلامة العقيدة والاستقرار في الدرب . فالاستقامة هي من أهم الأمور التي تقع مسئوليتها على عائق الأمة جمعاء ، فإنهم إن أفرطوا في هذا الأمر فقد أفرطوا في أعز شيء يجب المحافظة عليه . إن المحافظة على الشباب واستقامته إنما هي محافظة على الدين الحنيف واستمرارييته وبقاء نفوذه في نفوس الناس وفي جميع ما يدور في حياة الأمم .

دور أداه الشباب قديماً

ونخبر أن الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ما كان للشباب الصالحين من دور حفظه الله الكريم وصار يتلى مع ما يتلى ما أنزله الله تعالى في الصلوات وغيرها فعندما ذكر الله تعالى خليله سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما وقف وواجه قومه ضد كفرهم وضلالهم كان في مرحلة الشباب فإن الله سبحانه وتعالى ذكر المحاورة التي دارت بين قومه بعدما وجدوا آلتهم التي يعبدونها من دون الله تعالى حطمه وقد سمعوا ما سمعوا من إبراهيم عليه السلام منذ تهديد بأن يقضي على تلك الآلهة ذكر ما دار بينهم من مقاومة وذكر من كلامهم قوله " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم "(1)

(1) الأنبياء :60

(2) مريم 12

(3) الفتوة :- عنصر قوة يتمتع به الشباب خاصة أكثر .

(

4) الكهف : 13

٢ / ٢٤