الشباب ودوره في بناء المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

كما أن سبحانه وتعالى ذكر عبده ونبيه يحي عليه السلام فقال فيه " وآتيناه الحكم حبيبا "(2) كما أنه سبحانه وتعالى ذكر أصحاب الكهف الذين تذكروا ما كان عليه قومهم منذ اتخاذ إله من دون الله سبحانه وتعالى ووصفهم أيضاً بالفتوة (3) عندما قال سبحانه " إنهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى " (4) وهكذا نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يدل على أهمية دور الشباب لأن مرحلة الشباب إنما هي مرحلة الفتوه والقوى بحيث يصل الإنسان فيها إلى ما يمكن أن يصل إليه رقيه إلى درجات المدارك العقلية والقوى البدنية فذلك كانت هذه المرحلة تنضح بالفتوة والطموح فإن من شأن الشاب أن يكون صالحاً وبجانب هذا كله فإن مرحلة الشباب أيضاً قد يتغير فيها الإنسان من حال إلى حال آخر لأن مرحلة الشيخوخة إنما هي مرحلة صلبة فلا يكاد ينتمي الشيخ عما ألفه في شبابه وأستمر عليه من قبل والشاب في خلاف ذلك فإنه قد يتمنى الشيء أو آخر نتيجة ما يكون له في هذا المرحلة من هيجان العواطف . هذه العواطف إذا لم توجه الوجهة المرضية قد يكون مدمرة بدلاً من أن تكون معمرة ولذلك نجد أن الشباب المستهدفون دائماً من قبل دعاة الخير ومن قبل دعاة الشر أيضاً يحرصون على جر الشباب إلى صفهم والسير بهم في طريقهم لأنهم يرون أن الاستكثار بهم معهم وأن وجودهم في صفوفهم كفر وقد حصل ما حصل من انقلاب الأحوال في عهود الرسالة التي بعث به الرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الذين حصلوا على أيديهم هذا الانقلاب اتجاههم شباب الأمة فإن الرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الشيب والشباب جميعاً إلى ما جاء به من الحق ولكل الشباب كانوا أسرى استجابة لدعوتهم والانضمام معكره ، ولكن علينا أن ننتظر في وضع هؤلاء الشباب .

٣ / ٢٤