الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠ثم تحولت هذه العادة بعد ذلك إلى ذهب بدلاً من الحديد وإذا بالمسلمين تيلقون هذه العادة برحابة صدر ويرون فيها متعة ويرون فيها رفعة ويرون فيها رفياً مع أنها تدل على انحطاط في الفكر وتدل على إنحراف في السلوك وأي سلوك هذا يجعل المسلم يسعى وراء عادات أحزين التي لم تنشأ إلا عن انحراف في الفكر … وكذلك ما إعتاده كثير من الناس وخصوصاً في حفلات الأعراس من إختلاط الذكور والإناث أمرتينا في مع عقيدة الإسلام والمرأة المسلمة مطالبة بأن تلتزم بالآداب الشرعية التي فرضها الله تبارك وتعالى عليها … كيف والله سبحانه وتعالى عندما فرض هذه الآداب فرضها أول ما فرض على بيت النبوة على أحسن نساء العالمين وأفضلهن فالله سبحانه وتعالى يقول لبنيه صلى الله عليه وسلم " يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلا بيهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين "(1) فالله سبحانه وتعالى بين مثل هذه العادة السيئة عادة الإختلاط وتبادل الفكاهات وتبادل الأحاديث بين الذكور والإناث بين اللع تبارك وتعالى خطورة ذلك عندما خاطب أزواج النبي الله صلى الله عليه وسلم وهنَّ أعف النساء وأطهرهن جيبا وانظفهن قلباً وقد قال الله سبحانه وتعالى لهن " يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساءٍ إنْ اتقيتنَّ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض "(2) وإذا كان الله سبحانه وتعالى يحذرهن من أن يطمع الذي في قلبه مرض فيهن .