الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢١وهن بين ظهران المهاجرين والأنصار وهن في كنف النبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وجميع المؤمنين يجلون النبي عليه صلى الله عليه وسلم أكثر مما يجلون أي أحدٍ من الناس وكلهم أيضاً يقدر النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ويرعاه في حرمته فكيف بالمجتمعات المحاضرة التي انتشرت فيها الإباضية دعم فيها الفساد وكثر فيها الخلاف لأمر الله ولأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فكيف يستهان بمثل هذه اللقاءات مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يحذر منها تحذيراً بالغاً فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام " إياكم والدخول على النساء . فقال له رجل من الأنصار : أرايت الحمو يا رسول الله ؟ قال : الحمو هو الموتى " هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يشبه حمو المرأة بالموت مع أنه قد يكون مراعياً لحرمة أخيه إذهو أخو زوج المرأة فكيف بسائر الناس . كيف بهذه الإختلاطات التي لم يأذن بها الله ولم يأذن بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ما يكون في هذه الأعراس من المخالفات الشرعية من المنكرات . من الرقص والغناء الفاحش وغير ذلك . كل من ذلك يدل على الإنحراف من المسلك القويم ويدل على تقليد غير المسلمين . كذلك ما يسمى في وقتنا هذا يشهر العسل ولئن كان الزواج عسلاً فهل هو محصوراً في شهر واحد فقط ؟ ما معنى رحلات شهر العسل إنما كل ذلك من مخالفات الناس للإسلام الحنيف ودين الله تعالى الحق والتأثر بأعداء الإسلام . كذلك من ركائز إستقامة الشبان على طريق الخير العلم فإن العلم أساس كل فضيلة ولئن إنحراف الشباب عن المسلك القويم فإن هذا الإنحراف لا يمكن أن يكون إلا ناشئاً عن جهلهم ولولا هذا الجهل لما يخبطوا هذه التخبطات ووقعوا في هذه المتاهات فإذن لابد من تسليح الشباب بالعلم على أن العلم الذي ندعو إليه هو كل علم نافع .