الشباب ودوره في بناء المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

فنحن لا نعادي علماً من العلوم إذ الإسلام الحنيف دين علمً والله سبحانه وتعالى قد آذننا في كتابه أنه قد شرف العلم ورفع مكانته فوق الملائكة بذلك عندما أوحى الله إلى عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم … أوحى إليه أول ما أوحى كلمة " إقرأ " " إقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . إقرأ وربك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم " ولكن لابد من أن يكون الناس لهم إختصاصات عملية وبجانب ذلك لابد من أن تكون لهم تخصصات علمية(1) فإن هذه التخصصات يتكامل بها المجتمع المسلم . فكل واحد من الشباب عليه أن يحرص على العلم النافع وعليه أن يسلك مسلكاً في التخصص من أجل أن يبني بذلك أفنه … ويبني بذلك مجده ويحافظ بذلك على دينه ورعايته من أجل استقلاليته واستقلالية أمنه إلا أنه مع ذلك كله فإن كل واحد مطالب بأن يكون عنده من علم العقيدة الصحيحة والثقة في الدين فيما يبصره في مسلكه الذي ينهجه في حياته لئلا ينحرف ذات اليمين وذات الشمال ومع ذلك في حياته ومع ذلك كله لابد أن تكون هناك طائفة تشبع بالعلوم الشرعية على مختلف أنواعها من أجل أن تكون بمثابة الركبان الذي يقود السفينة إلى بر الأمان فهذه أمور من الأمور الخطيرة ولئن كانت هذه الأمور أي الهوات مقطورة في نفوس البشر فإن الله تبارك وتعالى جعل الإسلام فيه حلاً لكل مشكلة وهؤلاء يصطدم مع الفطرة بل يحل مشكلاتها ويوجهها الوجهة الصحيحة ولذلك حظ الإسلام على الزواج وامتن به فإن الله تبارك وتعالى يقول " إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ويقول سبحانه وتعالى " يأيها الناس إتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة . وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء "(2)

(1) يقصد بالتخصصات العلمية المهن التي تقوم على الدراسة والتحصيل مثل الطب والهندسة والزراعة وغيرها .

(2) النساء : 1 ..

٢٢ / ٢٤