الشباب ودوره في بناء المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

دعوة الإسلام . وسواعدهم الفتية هي القوة التي تحمل كل سلاح من اجل محاربة كل عدو ويتربص بهذه الدعوة الدوائر ويقف في سبيلها سلاً منيعاً ما نتهوا إلى مشارق الأرض ومغاربها وهم يعملونه مع ذلك كله يستغلون كل جهد يبذلونه وكل عمل يعملونه في سبيل الله الذي خلقهم فسواهم فانعم عليهم بهذه الهداية ورفع أقدارهم بإتياعهم سيد خلق الله تعالى رسول الله عليه وعلى آله وصحبه عليه أفضل الصلاة والسلام وهكذا كان الشباب الذي تأسس به أولئك السلف الصالحين واتبع ذلك الطريق القويم … فإننا نجد من بين أولئك الشباب شباب القائد الملهم الإمام " أبي حمزة الشادي " (2) رحمه الله الذي أخذ يدافع عنهم على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول " يا أهل المدينة : تعيرنني بأصحابي تزعمون إلا شباب وهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شباب والله مكتملون في شبابهم غضيضة (1)(1) عن الحرام بطيئة عن الشر أقدامهم . أمضاء عباده . موصول كلامهم بكلا لهم وقيام ليلهم لصيام نهارهم . قد أكلت الأرض جباهم وأيديهم وركبهم من كثرة السجود . مصفرة ألوانهم . ناحلة أجامهم من كثيرة القيام وطول الصيام لقد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن . إذا مر أحدهم بآية فيما ذكر الجنة بكى تشوقاً إليها . وإذا مر أحدهم بآية فيما ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه منتحلون ذلك في جنب الله مستجدون بوعد الله . حتى إذا لقوا كتائب العدو وأبراقت الكتيبة بصواعق الموت وأدلدت استهانوا بوليد الكتيبة لوليد الله خلقوا شبأ الأسنة وشأنك الهام وحد السيوف بوجوهم وصدورهم وحفورهم دمضى الشاب هنالك قدصاً حتى إذا إختلفت رجلاه على عنق فرسه وخر صريعا في الثرى ولطخت محاسن وجهه بالدماء وأسرعت إليه سباع الأرض وإليه طير السماء فكم من عين في منقار طائر .

٨ / ٢٤