الشباب ودوره في بناء المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

طالما بكى صاحبها في جوف الليل من خشية الله وكم أرواحهم كم من ساعد عنيق قد فلق بعمود الحديد فرحم الله تلك الأبدان وادخل أرواحهم الجنان "هكذا كان أولئك السلف الذين أدركوا قيمة هذه الحياة وأدركوا قيمة هذا الشباب وعرفوا لماذا وجدوا وعرفوا إلى أين المنتهى وعرفوا قيمة هذه الحياة الدنيا بجانب الحياة الآخرة . ولا ريب أن ذلك يتوقف على أمور أهمها الإيمان فإن الإيمان هو الذي يكون هذا الشيء الصالح . هو الذي يصل الإنسان بربه سبحانه وتعالى ويصل ديناه بأخرته ويصل عمله بجرائه فلذلك كان من الضرورة في كل مكان أن يرسخ الإيمان في أذهان الناشئة حتى يعرفوا قيمة هذه الحياة فإن الحياة لا يجد قيمتها إلا من آمن إيمانا راسخا . إلا من آمن بربه سبحانه وتعالى وآمن بالمنقلب (3) الذي يتحول إليه ولذلك نجد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرر ذكر الإيمان بالله واليوم الآخر خصوصا مع على إمتثال الأوامر أو الإزدجار من النواهي فكثيراً ما يأتي ذلك لمن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر .

٩ / ٢٤