الشكليات و الجوهريات في الاسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠ويتبين لنا من خلال التربية الحقة التي ربى بها الرسول( خير هذه الأمة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه أن النبي ( كان أحرص ما يكون على أن تعيش هذه الأمة أمة عزيزة لا تذل ولا تستكين فلذلك رباها على الاستقلالية في كل شيء رباها على منهج الله. وكان ( كثيرا ما يوصي هذه الأمة بعدم التأثر بأغدائهم لأن التأثر في العادات يفضي إلى الثأثر في العبادات والتأثر في العبادات يفضي إلى التأثر في العقيدة. فمن هنا كان النبي ( حريصا جدا على تربية هذه الأمة على الاستقلال. فكثيرا ما كان يوصيها بمخالفة اليهود وبمخالفة اليهود والنصارى وبمخالفة المجوس وبمخالفة المشركين حتى لا تتأثر العادات بالعادات فيؤدي ذلك بالتالي إلى تأثر العبادات بالعبادات وتأثر العقائد بالعقائد. وهذا واضح لمن تدبر أوامره ( ونواهيه. فكثيرا ما كان يقول: خالفوا المشركين أو خالفوا المجوس أو خالفوا اليهود.
والنبي ( بلغت به الدقة في ذلك أنه كان يحرص على مخالفة أعداء الله حتى في الأمور العادية كما روي عنه ( أنه كان في حالة دفن ميت وكان واقفا وكان أصحابه وقوفا من حوله فمر بهم يهودي وقال: هكذا تصنع أحبارنا فقعد ( وأمر أصحابه بالقعود لئلا يتأثروا بمسالك اليهود.