الشكليات و الجوهريات في الاسلام
الجزء ١ · صفحة ١٩والله تبارك وتعالى جعل هذه التحية تحية أهل الجنة فخيرل ما يبدأ به المسلم أخاه المسلم أن يحييه بهذه التحية فهذه التحية تشعر بالأمان والإطمئنان فإنها تحية سلام ليست تحية خطر فنحن شعارنا السلام. والله تبارك وتعالى يبين لنا أن رد السلام من الفرائض حيث يقول:( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا(. ونحن نأسف أسفا كبيرا اليوم أن نرى كثيرا من إخواننا المسلمين يحيون بتحية الإسلام ولا يردون السلام. فيرد أحدهم مرحبا أو أهلا وسهلا أو نحو ذلك ويعدل عن تحية الإسلام. ونحن نشاهد ذلك في العرب خاصة أما العجم فهم أكثر الناس تمسكا بهذه التحية. العجم من المسلمين هم أكثر الناس تمسكا بتحية الإسلام فإنهم يحيون بتحية الإسلام ويردون بالرد الإسلامي: وعليكم السلام.
والرسول ( حض على ما حض الله تعالى على المرأة المسلمة أن تتمسك بأهداب الفضيلة بحيث لا تتبرج التبرج الذي حذر الله منه تبرج الجاهلية. وهذا أمر منصوص عليه في القرآن. فالله تبارك وتعالى يقول مؤدبا للمؤمنين أولا ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(.
ثم يعطف هذا الأدب الذي فرضه على المؤمنين بما فرض من أدب و خلق على المؤمنات ذلك لأن الدين الإسلامي دين بعيد عن المفارقات والتناقضات. ولا يمكن أن يبيح للنساء بأن يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى مع ما فرض الله تعالى على الرجال من قيود الحشمة والوقار بحيث أمرهم بما يترتب على ذلك أن يحفظوا فروجهم وكيف يمكن لهذا الرجل أن يغض من بصره كما أمره الله وهو يرى مناظر التبرج الشائنة عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه بحيث لا يفتح عينيه إلا على طوفان من هذا التبرج المشؤوم.