الشكليات والجوهريات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشكليات و الجوهريات في الاسلام

الجزء ١ · صفحة ١٨

وكذلك جاءت روايات أخرى تؤكد هذا المعنى منها: أرخوا اللحى و أعفو اللحى ووفروا اللحى . كل هذه الروايات يشد بعضها بعضا وهي آمرة بالتمسك بهذه السنة الواجبة التي حض عليها رسول الله ( وأمر بالتمسك بها. وما حضه عليه أفضل الصلاة والسلام على ذلك الأدليل وجوب فإن الله تعالى يقول:( لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(.

ونجد كذلك الرسول ( في باب اللباس يحذر كل التحذير من إسبال الثوب في الرجال فيقول (:" ازرة المؤمن إلى أنصاف الساقين لا جناح فيما بين ذلك وبين الكعبين وما أسفل الكعبين فهو في النار ولا ينظر الله إلى رجل يجر ثوبه خيلاء".

هكذا يأمر الرسول ( بأن يكون لباس المسلم لباسا لائقا ليس فيه مظهر من مظاهر التكبر والتعاظم و التعالي لأن المسلم مأمور بالتواضع. ولذلك كان ( شديد النكير على من يراه من أصحابه يجر ثوبه فهو كان ( شديد النكير على من أسبل وقد أنكر ذلك على خيرة الصحابة الذين مثلهم في التوراة والإنجيل ولهم القدح المعلى في كل خير وقد سجل الله تعالى عليهم الثناء الخالد في كتابه وكان ممن أنكر ذلك عليه حذيفة رضي الله تعالى عنه وهو صاحب سره ( وكان مما قاله في تحذيره لبعض أصحابه: إياك والإسبال فإنه مخيلة. أي نفس الإسبال هو خيلاء. ومعنى ذلك ذكر الخيلاء لأجل التنفير والتحذير لا لأجل التقييد فنفس الإسبال هو خيلاء وهذا من باب ( يقتلون النبيين بغير الحق( فإن قتل النبيين لا يكون حقا أبدا. ولكن ذكر بغير الحق لأجل تأكيد التنفير من ذلك.

والنبي ( كان أيضا يحرص على أن يبدأ من لقيه بالسلام كان يسلم تحية الإسلام فيقول السلام عليكم أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

١٨ / ٣٠